تمهيد:
منذ فجر الإسلام عكف العلماءُ على الاعتناء بالقرآن الكريم، خاصّة ما يتعلّق بتفسير وبيان مراد الله عزّ وجلّ، فتراكمتْ بذلك ثروة علمية هائلة في مجال التفسير، فعَبْر التاريخ الإسلامي عَرَفَتْ كلّ حقبة زمنية مفسِّرين اجتهدوا في تفسير كلام الله تعالى بحسب ما بلغوه من علمٍ وما ورثوه مِن سابقيهم في إطار بيئتهم، فاختلفت المناهج والاتجاهات، وكثرت المؤلّفات التفسيرية وتنوّعت؛ فمنها من اهتمت ببيان الآيات المتعلّقة بالأحكام الشرعية، ومنها ما اتّجه نحو ما يتعلّق باللّغة من نحوٍ وبديعٍ وغيرهما. هذه الحركة التفسيرية الضخمة دفعَت بعضَ علماء الأمة الحريصين على ضبط منهج التعامل مع النصّ القرآني إلى وضعِ تآليف قنّنوا من خلالها لقواعد وأصول تكون ميزانًا ومرجعًا لكلّ من أراد تفسير القرآن الكريم، تناولوها تحت عناوين مختلفة وضمّنوها كتبًا متعدّدة، وعلى منوالهم يأتي مؤَلَّف (بدع التفاسير) للشيخ عبد الله محمد الصديق الغماري. فلمّا كان هذا الكتاب من المؤلّفات التي لم تنل حظّها من التعريف اللائق بها أحببنا أن نسلِّط الضوء عليه، لا سيما وأنه في موضوع عظيم المحلّ حقيقةً وواقعًا.
مركز تفسير للدراسات القرآنية.
رابط قراءة وتحميل البحث: