ملخص البحث:
يناقش هذا البحث إشكالية التقديس المزدوج للقرآن الكريم، التي تتجلى في التناقض بين التعظيم المادي والعاطفي للنص القرآني، وبين تغييب دوره الوظيفي في تشكيل الفكر، وتوجيه الحياة الاجتماعية والسياسية. يسلط البحث الضوء على هذا الانفصام بين الرمزية والتطبيق، ويطرح تساؤلات فلسفية وتربوية حول طبيعة التقديس، ومدى ارتباطه بالتفعيل العملي للنص المقدس في الواقع المعاصر.
اعتمدت الدراسة منهجا تحليليا نقديا، يستند إلى دراسة تاريخية وسوسيولوجية وفكرية لمسار العلاقة مع القرآن الكريم في المجتمع الإسلامي، مع تفكيك للأنماط الذهنية والطقوسية التي كرّست التقديس الشكلي للنص.
أبرزت النتائج أن القرآن الكريم كان في الفترات المشرقة من الحضارة الإسلامية مصدرا معرفيا وتشريعيا حيّا، أثر في أنظمة الحياة، من الاقتصاد والتعليم إلى التشريع والإدارة. غير أن التحولات السياسية والفكرية، وصعود التقليد والانحطاط، ثم الاستعمار، أدت إلى تحجيم القرآن في إطار طقوسي. كما كشفت الدراسة أن ردود الفعل الشعبية على الاعتداءات المادية على المصحف لا تقابلها حماسة مماثلة لانتهاك مقاصده الجوهرية، مما يعكس خللا في أولويات التقديس.
خلص البحث إلى ضرورة تجاوز التقديس الشكلي إلى تفعيل التقديس الوظيفي، عبر تجديد العلاقة بالقرآن الكريم بوصفه مرجعية فكرية وروحية وتشريعية، تُستحضر في بناء الوعي، وصياغة السلوك، وإصلاح الواقع.
الكلمات المفتاحية: القرآن الكريم، التقديس، الوظيفة المعرفية، الطقوس، الفكر الإسلامي.
رابط قراءة وتحميل المقال: https://drive.google.com/file/d/1aNg15OEXOWESJFrbm09JPRjqMqwzSyfF/view